السيد محمد تقي المدرسي
327
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
بغنم وهو عطشان ان يشرب من رسله . « 1 » توسعة منه ( سبحانه ) على عباده ، ورغبة بهم عن دناءة الاخلاق وضيق العطن . « 2 » ثم أضاف : والمروي عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم انهم قالوا : لا بأس بالأكل لهؤلاء من بيوت من ذكر الله تعالى بغير اذنهم قدر حاجتهم من غير اسراف . « 3 » وإذا صح هذا التفسير فيما يتصل بالمرضى ، فإنه يشكل اساساً لكفالة المجتمع للمرضى ، ويؤيد ذلك سائر احكام الدين بالنسبة إلى ذوي الحاجة ( مثل السائل والمحروم والمسكين وابن السبيل والمجاهد في سبيل الله وغيرهم ) . بصائر الآيات 1 / لقد دعى الدين الحنيف إلى الحياة الطوبى ، وأمرنا الرب ان نستجيب لرسوله إذا دعانا لما يحيينا ، وكانت دعوة الصالحين حياة حسنة في الدنيا وفي الآخرة ، وجعلت وسيلتها العمل الصالح ، والعافية من شروط تلك الحياة الطيبة . 2 / ولقد حرّم ربنا الخبائث ، حيث إنها تورث الأمراض . فالميتة ولحم الخنزير ومعاقرة الخمر وما يضرك من الطعام والشراب ( كالسم والشراب الملوّث بالفيروس القاتل ) ، كل أولئك أعداء صحتك . 3 / وحرّم الله علينا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وهي تضر بالصحة . فالشذوذ الجنسي والزنا وممارسة الجنس في العادة ونكاح ما حرّم الله من ذوي الارحام ، تضر بالصحة . 4 / وأمر باجتناب الرجز ، والتماس الطهر والتطهر في أوقات مختلفة ، رعاية للعافية . 5 / وأمر بأن ينظر الانسان إلى طعامه ، لعله يختار ازكاه فيأكل من الطيبات ، كالذي يخرج من البلد الطيب .
--> ( 1 ) أي اللبن . ( 2 ) تفسير مجمع البيان / ج 7 / ص 156 . ( 3 ) المصدر .